مرتضى الزبيدي

100

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

أصل الثواب ولكنه ينقص منه أو يعاقب على مقدار قصد الرياء ويثاب على مقدار قصد الثواب وأما قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « يقول اللّه تعالى : يا أغنى الأغنياء عن الشرك » فهو محمول على ما إذا تساوى القصدان أو كان قصد الرياء أرجح . الركن الثاني : المراءى به ، وهو الطاعات وذلك ينقسم إلى الرياء بأصول العبادات وإلى الرياء بأوصافها . القسم الأول وهو الأغلظ : الرياء بالأصول وهو على ثلاث درجات : الأولى : الرياء بأصل الإيمان وهذا أغلظ أبواب الرياء وصاحبه مخلد في النار ، وهو الذي يظهر كلمتي الشهادة وباطنه مشحون بالتكذيب ولكنه يرائي بظاهر الإسلام ، وهو الذي ذكره اللّه تعالى في كتابه في مواضع شتى كقوله عز وجل : إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ [ المنافقون : 1 ] أي في دلالتهم بقولهم على ضمائرهم . وقال تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ